Connect with us

أخبار كندا

كندا : السمك ، النقانق ، وحتى العسل.. إحتيال غذائي على مرأى الجميع

Published

on

أدت عولمة السلع الغذائية إلى زيادة التعقيد وتناقص الشفافية والثقة في كيفية ومكان زراعة المحاصيل وحصادها ومعالجتها وتصنيعها.

علاوة على ذلك ، تذكرنا حوادث الإحتيال الغذائي المتكررة بأن بعض المشاركين في الصناعات الغذائية يستغلون هذا التعقيد لمصالحهم الخاصة، الأمر الذي يعرّض المستهلكين إلى خطر متزايد لشراء أغذية ذات جودة أقلّ أو أغذية تتضمن مكونات ضارة وغير آمنة .

في الماضي كان تصنيع المواد الغذائية أكثر شفافية وسلامة لأن التبادل كان يتم بالغالب شخصياً بين المزارع والتاجر ، أما الآن فقد أصبحت محال السوبرماركت الكبيرة تستورد وتنقل المواد الغذائية من مسافات تصل إلى آلالف الكيلومترات .

وفي كندا على سبيل المثال هناك أكثر من 33 عنصر غذائي يتم استيرادها من مسافة 2400 كيلومتر أو أكثر .

وبالرغم من أنه يصعب تحديد مدى الإحتيال العالمي في الأغذية ، تشير الوكالة الكندية لفحص الأغذية(CFIA)  إلى أن الاحتيال في الأغذية يؤثر على 10 في المائة من الأغذية المباعة تجارياً .

و تشير مصادر أكاديمية وصناعية مختلفة إلى أن الاحتيال في مجال الغذاء يتراوح بين 10 مليارات دولار إلى 49 مليار دولار.

وتكشف هذه المصادر أن اللحوم الأسترالية المزيفة وحدها تُباع في جميع أنحاء العالم بما يصل إلى 4 مليارات دولار أسترالي أو أكثر من 2.5 مليار دولار أمريكي.

وإذا أُضيفت مبيعات الخمور المزيفة والكحول والعسل المغشوش والتوابل والأسماك التي تحمل علامات مزورة، والمزاعم الخاطئة عن المنتجات العضوية أو الأسماك التي يتم صيدها في البرية أو اللحوم التي تتغذى على الحبوب ، فإن الأرقام والمخاطر تزيد بشكل كبير.

هل القوانين الكندية كافية؟ يعمل قانون الغذاء الآمن للكنديين (المعروف باسم SFCR) وقانون الغذاء والدواء معاً لحماية المستهلكين الكنديين من مخاطر سلامة الأغذية والاحتيال على الأغذية.

ينص قانون SFCR على أن شركات المواد الغذائية يجب أن يكون لديها ضوابط وقائية في مكان التصنيع وكذلك سجلات تتبع المنتجات لضمان مطابقة المنتجات المستوردة للقوانين الكندية.

لكن السؤال هو هل يتم تطبيق اللوائح؟

الوكالة الكندية لفحص الأغذية(CFIA)  نشطة للغاية في منع الاحتيال في الأغذية والكشف عنه. في يوليو 2019 ، تلقت الوكالة 24.4 مليون دولار كتمويل جديد لمساعدة في الكشف عن الاحتيال في الأغذية بعد أن أعلنت أن 12800 كيلوغرام من العسل المغشوش تم منعها من دخول السوق الكندية.

ولدى الوكالة الكندية لفحص الأغذية أدوات صارمة يمكن أن تُطبق على المخالفين ، بما في ذلك مخالفات مالية وتعليق وإلغاء تراخيص إضافة إلى الملاحقة الجنائية  .

هل الإحتيال في الغذاء هو نفسه الإحتيال على المستهلك؟

لا. كندا تتعافى من حادث احتيال كبير للمستهلكين حيث تواطأت عدة علامات تجارية موثوق بها لأكثر من عقد من الزمن لتعديل سعر الخبز في ما يُطلق عليه في الغالب اسم  breadgate . كان هذا خرقًا لقانون المنافسة الكندي .

لقد كانت كندا واحدة من أوائل الدول في العالم التي أصدرت قانون منافسة رسميًا ، والذي بدأ في عام 1889. في حين أن خرق الثقة من قِبل breadgate صدمت الكنديين ، إلا أنه من المعروف أن المستهلكين لديهم ذاكرة قصيرة ويسامحون بسرعة.

تعدّ حماية الأشخاص المطلعين الذين يتصرفون بصفات المخبرين في صناعة المواد الغذائية أمرًا بالغ الأهمية لفضح كل من الاحتيال على المستهلكين والاحتيال على الأغذية. ومع ذلك ، فإن معظم عمليات الكشف عن الاحتيال في مجال الغذاء تتطلب استخدام أساليب تكنولوجية متقدمة .

الأسماك المختلطة و النقانق

الوكالة كشفت عن العديد من عمليات الاحتيال في الأغذية  من بينها سوء تسمية أنواع الأسماكل التي تقدّم وتباع في المطاعم ومحلات البقالة الكندية ،إضافة إلى عمليات توسيم خاطئة للنقانق حيث أشارت التحقيقات إلى أن 14 في المائة من 100 نوع من النقانق التي تم اختبارها لا تزال تحتوي على الحمض النووي الذي لم يتم الإعلان عنه على الملصقات الخاصة بالنقانق.

الأمر الأكثر أهمية بالنسبة للجمهور هو أن العديد من أنواع الاحتيال في مجال الأغذية وبيانات التسمية الخاطئة لم يتم اكتشافها ولا يزال يتعين على التكنولوجيا وطرق الاختبار الجديدة اللحاق بالركب للحفاظ على سلامة المستهلكين.

المصدر : CBC

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تريند

built by it-web.ca