Connect with us

أخبار كندا

هل وضع كورونا خطط الكنديين المالية أمام الاختبار؟ ..دروس مالية مستفادة من الأزمة

Published

on

شكّل النصف الأوّل من العام 2020 حالة استثنائية حول العالم، وعلى مختلف الصعد، ولا يزال يواصل مفاجآته غير المتوقعة، راسماً صورة ضبابية لما قد يحمله المقبل من الأيام.

محلياً، تسبّب تفشّي فيروس “كورونا” المستجد بوضع كل المخطّطات والترتيبات المستقبلية للكنديين تحت مقصلة الاختبار، بل طرح عدداً من علامات الاستفهام حول متى ولماذا نرسم الخطط المستقبلية، ومتى تكون ساعة صفر للانطلاق في تطبيقها.

من هنا، تتراءى أمامنا 5 دروس رئيسية، فرض علينا الفيروس ضرورة التركيز عليها وأخذنا بعين الاعتبار بشكل أساسي لتسهيل عملية الانتقال نحو المستقبل المجهول في زمن “كورونا” وما بعده.

  • تقلّب الأسهم المتداولة

على سبيل المثال لا الحصر، تعرّض مؤشر S & P / TSX Composite لتراجع بنسبة 21% خلال الربع الأول من 2020.. من هنا فإنّ أحد أكبر المخاطر التي يواجهها مُطلق مستثمر في سوق الأوراق المالية على المدى الطويل، هو التخلّي عن استراتيجية استثمار سليمة بسبب الذعر من تراجع سوق الأسهم وخسارة مؤقتة واحدة دائمة.

بالتأكيد يمكن أنْ تفقد الأسهم الفردية كل قيمتها وتعرّض مالكها للإفلاس، ومع ذلك، لا يمكن إفلاس سوق الأسهم بأكمله، بحيث قد تخسر المحفظة المتنوّعة والمتوازنة للمال حوالى سنة واحدة من أصل أربع سنوات، لكن مؤشّرها حتماً سيميل للاتجاه صعوداً مع مرور الوقت، بحيث من غير المرجّح أنْ يتعرّض لأي عائد سلبي على مدى خمس سنوات.

  • حماية الأموال وسط فوضى الفيروسات

بعد التعرّض لانخفاض كبير في سوق الأسهم، تزداد احتمالات ارتفاع الأسهم بشكل عام، وعليه فإنّ 2020 لم يكن استثناء، بحيث ارتفع مؤشّر TSX بنسبة 17% في الربع الثاني المُنتهي في 30 يونيو/ حزيران الماضي، وحالياً يزيد بأكثر من 40% عن أدنى مستوياته في مارس/ آذار، ويقترب من التعادل لهذا العام، لذلك، عندما تستثمر في الأسهم، يجب أنْ تتوقّع خسارة للمال في يوم أو شهر أو سنة معيّنة، وأحياناً على مدى سنوات مُتعدّدة، ولكن حتماً على المدى المنظور ستحقق نتائج إيجابية.

  • مخاطر الاستدانة

أعلن “بنك كندا” مؤخّراً أسعار الفوائد، وترك أسعاراً دون تغيير. من هنا تشير التوقعات المالية في تقرير السياسة النقدية إلى أنّ الاقتصاد الكندي قد لا يعود بكامل طاقته لمدّة ثلاث سنوات، ونتيجة لذلك، قد لا ترتفع أسعار الفائدة حتى عام 2023.

في الواقع، كان محافظ بنك كندا الجديد تيف ماكليم واضحاً بشكل غير معتاد مع الكنديين، حين كشف عن أنّه “إذا كان لديك قرض عقاري، أو إذا كنت تفكر في إجراء عملية شراء كبيرة، أو كنت تملك شركة تجارية وتفكر في تطوير الاستثمار، يمكنك أنْ تكون على ثقة من أنّ أسعار الفائدة ستكون منخفضة لفترة طويلة”.

قام البنك بتخفيض سعر الفائدة الأساسي بنسبة 1.5% حتى الآن استجابةً لضغوطات COVID-19 ونتيجة لذلك، تحذو حذوها تكاليف الاقتراض للرهون العقارية، حيث انخفضت معدلات الرهن العقاري المتغيّرة، والمتغيّرة لمدّة خمس سنوات إلى أقل من 2%. لذلك يجد المقترضون الذين أخذوا رهوناً عقارية في 2018 على وجه الخصوص أنفسهم في وضع مثير للاهتمام. فقد كانت المعدلات الثابتة لـ5 سنوات أكثر بكثير من 3% لمعظم تلك السنة. وقد يكون لخطوط ائتمان ملكية المنازل معدلات تتراوح بين 2.45 و2.95% في الوقت الحالي.

إلى ذلك، سيكون بإمكان المقترضين أصحاب المدى المنظور لمدة عامين من الرهن العقاري قادرين على استخدام خط ائتمانهم لدفع مبالغ إجمالية تتراوح بين 10 و20 % من الرهن العقاري الأصلي دون عقوبة، ما يجعل دينهم بسعر فائدة أقل مع مدفوعات الفائدة فقط، ويمكن بعد ذلك تحويل خط الديون الائتمانية إلى مدفوعات ثابتة منتظمة للأصل والفائدة بمعدلات حوالى 2%.

إنّ المعدلات المنخفضة جيدة للمقترضين على المدى القصير، ولكن على المدى الطويل، فإنّ تحمّل الكثير من الديون يمكن أنْ يحد من قدرة المرء على الادخار لأهداف أخرى مثل “التقاعد”. لذا، وفي حين أنّ نيّة البنك من وراء أسعار الفائدة المنخفضة هي تشجيع الإنفاق والتضخّم، فلا بد من الحرص على عدم ترك الإنفاق الخاص والدين يخرجان عن الخطط المالية.

  • أموال الطوارئ لها غرض

قدّمت البنوك تأجيلات لدفع الرهون العقارية والديون الأخرى ردّاً على إغلاق جائحة “كورونا” لكل تفاصيل الحياة اليومية، حتى وصلت الحكومة الفيدرالية إلى الإنقاذ من خلال مكافأة الاستجابة الطارئة الكندية التي تبلغ قيمتها 500 دولار أسبوعياً. ولو لم يفعلوا، لكان عدد كبير من الكنديين واجهوا صعوبة في البقاء.

لذلك، من الحكمة أنْ يحاول مطلق  شخص لم يكن لديه صندوق طوارئ، المسارعة إلى توفير واحد، كإنشاء حساب توفير، لكن الخيارات الأخرى تشمل حساب التوفير المعفي من الضرائب (TFSA) أو خط ائتمان حقوق الملكية في المنزل، ولكن تتمثّل إحدى مشاكل استخدام TFSA كصندوق طوارئ في ما إذا كانت الاستثمارات قوية وتتعرّض للأسهم، فهناك خطر من أنّ الأسهم قد تكون منخفضة عند الحاجة إلى الأموال.

  • لا تغفل عن الإنفاق

انخفض إنفاق المستهلكين بشكل كبير في الأسابيع الأولى بعد الإغلاق بسبب الجائحة، إذ من الصعب إنفاق المال عندما تكون محصوراً في منزلك، وهو أحد الدروس الرئيسية التي ربما تعلّمها البعض في ظل مدى ضبابية الخط الفاصل بين الضروريات الأساسية والإنفاق التقديري.

في الواقع، أفادت هيئة الإحصاء الكندية بأنّ معدل مدّخرات الأسر بلغ 6.1 % في الربع الأول من عام 2020، وهو أعلى مستوى منذ 20 عاماً تقريباً.

ومع ارتفاع مداخيلنا، ينسحب الأمر على الإنفاق، ليكون زحف نمط الحياة أحد التحديات التي قد يواجهها المدخرين، لذلك الآن الوقت المناسب لإعداد خطة ادخار منتظمة لاستثمار الأموال شهرياً بينما قد لا يزال الإنفاق أقل من المعتاد.

ختاماً، يعرف الكثير من الأشخاص شخصاً أُصيب بـCOVID-19. بعضهم لم يصابوا بأذى نسبياً، بينما أصبح البعض الآخر مريضاً جداً، كما مات البعض الثالث، لذلك هذه هي اللحظة للتفكير بأنّه يجب على الجميع، حتى الشباب كما الأصحاء التخطيط لخطر الإعاقة أو الوفاة.

وأفضل طريقة للتخفيف من هذه المخاطر، على الأقل مادياً، هي التأمين، إذ يجب على أي كندي في سن العمل غير مستقل مالياً أنْ يكون لديه تأمين ضد العجز ليحل محل دخله إذا لم يتمكن من العمل، فيما قد لا توفر خطط التأمين الجماعي الأساسية تغطية كافية للموظف، لذلك تصبح التغطية الاختيارية أو الخارجية ضرورية للتأمين بشكل كافٍ، كما إنّ الوصايا، التوكيلات، والوثائق العقارية المماثلة يجب أن تكون محل اعتبار لأي شخص بالغ، حتى لو لم يكن لديهم معالين.

المصدر: financialpost

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تريند

built by it-web.ca