Connect with us

الحياة في كندا

العملة الكندية: كل ما تريد معرفته عن عملة كندا

Published

on

العملة الكندية: كل ما تريد معرفته عن عملة كندا

العملة الكندية هي واحدة من أكثر العملات تداولاً وانتشاراً حول العالم، باعتبار أن دولة كندا من أكثر الدول
الحاضنة لقطاع كبير من العمالة، والمهاجرين من مختلف دول العالم.

فالدولار الكندي هو العملة الرسمية لدولة كندا، وتعمم العملة الكندية في جميع مقاطعات كندا باختلاف
اللغة والقوانين، كما أنه يطلق على الدولار الكندي داخل كندا لوني (Looni).

أصل العملة الكندية

يعد الدولار الكندي أحد العملات المشتقة أو المقومة من الدولار الأمريكي، ولكن الدولار الكندي لا يعادل
الدولار الأمريكي في قيمته، بل ظل لسنوات كثيرة يعادل 100 سنت فقط  واستطاع أن يصل قيمته إلى
0.75، وعلى الرغم من ذلك فإن الدولار الكندي من العملات المهمة في القطاع الاقتصادي العالمي، حيث يتم
الاحتفاظ به كعملة احتياطية مهمة في البنوك المركزية في عواصم العالم.

ولم يكن الدولار هو عملة كندا حتى الخمسينيات من القرن العشرين، فقد كان الجنيه الكندي هو عملة رسمية
لكندا، حيث كانت تعادل ما يقارب أربعة دولارات، وظل لسنوات طويلة يحقق انتصاراً على جميع العملات
الأخرى، ومع الاستعمار الانجليزي في كندا أصبح الجنيه الاسترليني هو عملة جميع مدن كندا.

وبعد  الكثير من الأحداث الاستعمارية التي مرت بها كندا والاقتصاد الكندي حدث الكثير من التغيير في
العملات الكندية على مدار السنوات التالية، ما بين اختلاف عملة كل مقاطعة في كندا، وعمل عملات
منفصلة لكل مكان ما بين الدولار الأمريكي، أو الجنيه الاسترليني حيث كانت العملات في مقاطعات أمريكا
الشمالية التابعة لبريطانيا تتعامل مع الدولار الأمريكي.

أما باقي مقاطعات كندا فكانت تتعامل بالجنيه الاسترليني، وفي سنة 1841 تم استخدام ما يعرف بتصنيف هاليفاكس، وفي سنة 1853 تم استخدام المعيار الذهبي في مقاطعات كندا ككل، ثم تم استخدام العملة العشرية في مستعمرات نيو برونزويك ونوفا سكوتيا في سنة 1860 ، وفي سنة 1867 تم الاتفاق على الدولار الأمريكي كعملة موحدة في كندا.

وتم اعتماد الدولار الأمريكي كعملة رسمية في جميع مقاطعات كندا، حتى تم اصدار قانون برلماني من
البرلمان الكندي، بتوحيد عملة الدولة تحت الدولار الأمريكي في سنة 1871، وتم تعويم الدولار في سنة
1950، وهو ما ساعد على أن تنافس العملة الكندية نظريتها الأمريكية وتتفوق عليها.

شكل وتصميم عملة كندا

حدثت الكثير من التغيرات في شكل وتصميم العملة الكندية، حيث تم وضع التصميم الأول في سنة 1935م،
من خلال شركة الأوراق النقدية الكندية التابعة للحكومة الكندية، وكانت تطبع على ألياف القطن، وظلت تطبع
بنفس الطريقة مع اختلاف في بعض التصميم الخارجي حتى سنة 2011.

في  يونيو 2011 أعلن بنك كندا تحديث العملة، من خلال طباعتها على ركيزة بوليمر، حيث بدأت بورقة نقدية
من فئة 100 دولار كندي، ثم فئة 50 دولار واستمر البنك في اصدار عملات حتى فئة 5 دولارات.

أما عن صور العملة الكندية فهي تختلف باختلاف قيمة العملة، وهي موزعة كالتالي:

  • فئة 0,10 دولار تعرف باسم الدايم، وصورة الوجه الأول هو صورة الملكة اليزابيث الثانية، والوجه الآخر صورة
    مركب شراعي.
  • فئة 1 دولار تعرف باسم اللوني وهي عملة معدنية ذهبية اللون، يحمل الوجه الأول صورة الملكة إليزابيث، في
    حين أن الوجه الثاني فهو لطائر الغواص المعروف في كندا.
  • فئة 2 دولار تعرف باسم التوني والوجه الأول للملكة إليزابيث، في حين أن الوجه الثاني هو صورة دب قطبي.
  • فئة 5 دولار وهي مصممة الوجه الأول فيها يحمل صورة السير ويلفريد لوربير، والوجه الثاني فيحمل صورة روبوت فضائي يعرف باسم كندرام.
  • فئة 10 دولار وهي مطبوعة بصورة السير جون ماكدونالد في الوجه الأول، والوجه الثاني لقطار الركاب الكندي المعروف بسرعته وتصميمه الرائع.
  • فئة 20 دولار يحمل ما تحمله معظم العملات حيث صورة الملكة إليزابيث الثانية، والوجه الآخر فيحمل النصب التذكاري المعروف في كندا وزهرة الخشخاش المنتشرة في حدائق وغابات كندا.
  • فئة 50 دولار تحمل صورة السير ويليام ليوون ماكينزي، والوجه الثاني صورة كاسحة الجليد وبعض العملات يحمل الوجه الثاني خريطة شمال كندا.
  • فئة 100 دولار وهي الأعلى تداولاً في فئة الدولار الكندي وتحمل صورة رئيس الوزراء السابق السير روبرت بوردن، بينما الوجه الثاني يحمل رسم اختراع الأنسولين ورسم (DNA).

أقرأ المزيد: عاصمة كندا: تعرف على كل التفاصيل الخاصة بها

رمز عملة كندا 

يعد الدولار الكندي عملة ذات ثقة ومعيارية لدى الكثير من المصارف والبنوك، وهو جعلها عملة مفضلة في
قطاع الاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى ارتباط الدولار الكندي بسوق النفط الخام في كندا، ويرمز إلى العملة
الكندية ب ($C) حيث يتم اضافة (C) تعبيراً عن كلمة Canadian.

بالنسبة لتاريخ الصور التي وُضعت على الدولار الكندي، نجد أنه مر بعدة اقتراحات منذ بداية تأسيس
المصرف الكندي في عام 1935م، وقد تم اقتراح وضع صورة الأميرة ماري أخت الملكة إليزابيث.

وكان من ضمن الاقتراحات أيضًا أن توضع صورة إحدى العالمات، وصورة لإحدى الجنود في الجيش الكندي.

ونجد أنه من أهم شروط وضع صورة الشخصيات على العملات في كندا، أن تكون تلك الشخصية مواطنة
كندية، ويجب أن تكون صاحبة إنجازات كبيرة في كندا، وأن يكون لديها رصيد من الخدمات التي قامت
بتقديمها للشعب الكندي، وأن تكون شخصية حقيقية، ويشترط أيضًا ألا تكون قد توفت قبل 15 أبريا لعام 1991م.

وكانت تلك هي الشروط التي أصدرها المصرف الكندي والذي تم العمل به فعليًا منذ صدوره

أهمية العملة الكندية في الاقتصاد

يعتبر الدولار الكندي واحد من أكثر العملات أهمية في الاقتصاد العالمي، كما أنه يرتبط بأهمية الدولار
الأمريكي الذي يرتبط به من خلال ما يعرف بمعيار الذهب، وقد عانى الدولار الكندي لسنوات من عدم استقرار
في سوق المال العالمي، بسبب ما مرت به كندا من ظروف اقتصادية وسياسية غير مستقرة.

ولكن ارتباطه بالدولار الأمريكي ساهم لفترات طويلة في ثباته واستقراره في وجه الكثير من التحديات
الاقتصادية والمالية، التي واجهت كثير من الدول، وهو ما يجعله مرتبط إلى حد كبير به بارتفاع وانخفاض قيمة
الدولار الأمريكي في سوق المال العالمي.

وتبلغ قيمة الدولار الكندي مقارنة بالدولار الأمريكي حوالي 0,75 دولار أمريكي في أخر فترة في 2020، وعلى
الرغم من ذلك يعتبر من أكثر العملات تداولاً في سوق الصرف الأجنبي حيث يحتفظ بقيمته أمام الكثير من
العملات الضعيفة، فهو يتصدر القائمة مع الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الاسترليني.

كما أن ثبات الدولار الكندي واستقراره في سوق الصرف الأجنبي ساعد في ثبات العملة الكندية لسنوات،
وحققت ارتفاعات ملحوظة، وهو ما انعكس على الاقتصاد الكندي ونشاط البنوك والصرف الأجنبي وتداول العملة محلياً ودولياً.

كما أن الاستقرار الاقتصادي في كندا من خلال زيادة معدل الصادرات السنوي من مواد بترولية ومنتجات تقنية وموارد طبيعية من أخشاب ومعادن، بالإضافة إلى دعم القطاعين الطبي والسياحي جعل من العملة الكندية عملة لها سعر عالمي، وترتبط قيمة الدولار الكندي بقيمة هذه الصادرات والدخل العام.

عملة كندا في سوق العملات العالمية

بحسب التصنيفات العالمية للعملات الأكثر تداولاً في العالم تم رصد مدى أهمية واستقرار الدولار الكندي
في سوق الصرف العالمي، حيث تعتبر من أكثر العملات تداولاً، فقد احتل المركز السادس مع العملات الأكثر تداولاً في سوق النقد الدولي

وما ميز العملة الكندية عن غيرها من العملات المحلية عدة أسباب أهمها ربطها بالدولار الأمريكي، وأيضاً
استقرار كندا كدولة طامحة تسير وفقاً لخطوات مدروسة نحو اقتصاد قوي، باستغلال مواردها الطبيعية من
نفط ومعادن، وأيضاً استثمارها في العنصر البشري من خلال الاستعانة بأفضل الخبرات والعمالة الماهرة من جميع مختلف دول العالم.

لذا يتعامل الكثير من المستثمرين والشركات العالمية بالدولار الكندي، بالإضافة إلى الاقبال عليه ضمن المخزون النقدي العالمين حيث يبلغ قيمة الاحتياطي النقدي من العملة الكندية في أواخر 2018 حوالي 200 ألف دولار أمريكي.

أهم فئات العملة الكندية

تعتبر فئة 100 دولار كندي هي الفئة الأعلى سعراً في العملة الكندية، وتعتبر فئة النيكل هي الأقل سعراُ،
وبوجه عام أقل الفئات قيمة تداولاً هي

  • النيكل هي الفئة الأقل في فئات الدولار الكندي حيث تبلغ قيمته حوالي 5 سنتات، وهو عبارة عن عملة معدنية
    تم تصميمه الوجه الأول به يحمل صورة الملكة اليزابيث الثانية، بينما الوجه الآخر فهو صورة طائر القندس جالساً على صخرة.
  • الربع وهي تعني ربع دولار بما يعادل 25 سنت، وهي أيضاً معدنية تحمل صورة الملكة اليزابيث الثانية في وجه، والوجه الآخر لحيوان الرنة.

ما هي قيمة العملة الكندية لدى الشعب الكندي

يولي الشعب الكندي  اعتزاز واهتمام كبير بعملتهم، حيث يرتبط الدولار بصادرات وواردات كندا إلى الخارج،
وبالتالي مع ارتفاع قيمة الدولار الكندي ترتفع قيمة الصادرات، وهو ما يعني زيادة الدخل، مع الانخفاض الكبير في قيمة واسعار واردات الدولة.

كما أن ارتفاع قيمة الدولار الكندي تعني أن العائد من الاستثمار الأجنبي سيكون أكبر، خاصة مع زيادة الفوائد
والدخل، في حين ستقل قيمة القروض الخارجية وهو ما سيؤدي إلى انخفاض قيمة الاقراض للمواطن الكندي، وفي النهاية ينعكس ارتفاع قيمة العملة على انخفاض معدل التضخم.

ومن العوامل التي تنعكس على قيمة العملة الكندية هو الارتباط الوثيق بين كندا والولايات المتحدة، فهما
شقيقتين جغرافياً وتجارياً واقتصادياً، حيث تصدر كندا ما يزيد عن 70% من صادراتها السنوية إلى الولايات
المتحدة، كما أنها تستورد منها النسبة الغالبة من احتياجاتها.

وهو ما يجعل الارتباط الوثيق في معدل الارتفاع والانخفاض بين العملتين الأمريكية والكندية، فأي ركود في الاقتصاد الأمريكي ينعكس بالانخفاض على الدولار الأمريكي والكندي في الوقت ذاته، وهو ما انعكس على قيمة الدولار الكندي في سنة 2009 حينما تعرضت الولايات المتحدة للأزمة الاقتصادية العالمية.

ولكن استقرار الاقتصاد الكندي ساعد في تجاوز الأزمة بأقل الخسائر، حيث استطاعت الحكومة الكندية بإجراءات الصرف وتخطيط الموازنة العامة أن  تسيطر على عجز الموازنة، وخفض معدل البطالة والتضخم.

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تريند

built by it-web.ca